فهرس الكتاب

الصفحة 6769 من 9651

[الباب الثاني عشر]

في الرجوع عن الشهادة في الزنى والسرقة والقذف والأدب

والشهادة على الزوج أنه قذف والتعن ثم وجد أحدهما عبدًا أو

رجعا أو علم الزوج والزوجة أنهما كاذبان.

[الفصل 1 - في الرجوع عن الشهادة في الزنى]

ومن كتاب ابن المواز وغيره: وإن شهد ستة على رجل بالزنى فرجم بشهادتهم ثم رجع منهم واحد، أو اثنان، وأقروا بتعمد الزور فلا شيء على من رجع من حد ولا غرم؛ لأنه قد بقي أربعة أثبتوا أنه زان، وعلى من رجع الأدب، ثم إن رجع بعد ذلك واحد من الأربعة غرم هو والراجعان قبله ربع الدية بينهم أثلاثًا مع الحد على كل منهم سواء رجعوا معًا أو مفترقين، ولا أدب عليهم مع الحد، ثم إن رجع آخر لزمه ربع الدية شاركه فيها كل من رجع، ويشركهم فيما غرموا فيصير نصف الدية بينهم أرباعًا، ثم عن رجع ثالث لزمهم أيضًا ربع الدية يشاركه فيه كل من رجع فتكون ثلاثة أرباع بينهم أخماس وذكر لنا عن ابن القاسم أنه كان يقول على من رجع الحد، وإن بقي ممن لم يرجع أربعة، وأبى ذلك عبد الملك وغيره، وروى مثله عن ابن القاسم أيضًا.

قال أصبغ: وكأنه تأول في قوله الذي خالفه فيه عبد الملك أ، الراجع مقر أنه قاذف لمن لم يزن، وأنه وبقية الشهود اتفقوا على أن يشهدوا عليه بزور في مقام واحد وأنه لقول حسن.

ومن حجة عبد الملك أنه لما بقي أربعة ينفذ بهم عليه الحد فكأن الراجع إنما قذف من حق عليه الزنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت