فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 9651

[الباب العاشر]

جامع ماجاء في حج العبد، والصبي، والمرأة

قال الله تبارك وتعالى: {عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} والسيد أن ينتزع ماله أي وقت شاء، وهو مما يقوي به، وليس له إتلافه، وليس ملكه عليه ملكًا مستقرًا. وحج الرسول صلى الله عليه وسلم بأزواجه ولم يحج بأم ولده، فلا يلزم العبد فرض الحج حتى يعتق.

قال الله تعالى: {وإذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَاذِنُوا} فجعل الفرض عليهم بالبلوغ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: فذكر"الصبي حتى يحتلم"إلا أنه قال للتي سألته ألهذا حج؟ وكان صغيرًا، فقال:"نعم ولك أجر"ورواه مالك في الموطأ، فكان ذلك تطوعًا لا يجزي عن حجة الإسلام، لأنه لا يؤدي شيء قبل وجوبه، وكذلك حج العبد قبل عتقه بإذن أو بغير إذنه."

وأما المرأة ذات الزوج: فالفرض عليها لقوله سبحانه: {ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا} فكانت منهم، والاستطاعة منها موجودة، وليس للزوج منعها من الفرض ولتستأذنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت