[الباب السادس]
فيمن جنى على عضو وليس له مثله، أو له مثله وهو مما لا يقاد منه، وما
تحمله العاقلة من ذلك
قال: ومن قطع يمين رجل عمدًا ولا يمين له فديته في ماله لا على العاقلة، فإن كان عديمًا ففي ذمته، ولا تغلظ عليه الدية كدية العمد إذا قبلت.
وعقل المأمومة والجائفة عمدًا على العاقلة، كان للجاني مال أو لم يكن، وعليه ثبت مالك، وبه أقول، وكان مالك يقول: إنه في ماله إلا أن يكون عديمًا فيكون على العاقلة، ثم رجع.
والفرق بين ذلك وبين اليد: أن الجائفة والمأمومة موضعها قائم ولا يستطاع منه القود؛ لأنه متلف، واليد المقطوعة لا نظير لها عند القاطع.
قال أشهب: ولأن عمد الجائفة والمأمومة بمنزلة الخطأ إذ لا قود فيها وموضعها قائم؛ فمنزلة المجنون والصبي يقتل أو يجرح رجلًا عمدًا، فلما ارتفع عنهما القصاص للجنون والصغر وفيهما موضع ذلك القود وعد فعلهما كالخطأ فكذلك الجائفة والمأمومة والمنقلة.