[الباب السادس] القضاء في ولادة الأمة من غاصب أو زوج أو
مشتر، وكيف إذا أعتقها المشتري أو كان ثوبًا فلبسه.
[ (1) فصل: في القضاء في ولادة الأمة من غاصب أو زوج أو مشتر]
قال ابن القاسم: وإذا ولدت الأمة بيد الغاصب من وطئه، أو من زوج تزوجها وعلم أنها أمة ولم يعلم بالغصب، أو ولدت من زنى، فلربها أخذها وأخذ الولد رقًا، ويحد الغاصب في وطئه إياها إن أقر بالوطء، ولا يثبت نسب ولده، ويثبت نسب ولد الزوج ويكون رقًا إلا أن يتزوجها على أنها حرة فيكون لربها أخذها وقيمة ولدها ويكون حرًا، ومن ابتاع أمةً فأعتقها ثم استحقت، فليأخذها ربها، وينتقض العتق إن قامت له بينة أنها غصبت منه أو سرقت أو أنها له، ولم تذكر بينة غير ذلك، فإن أولدها المبتاع فلمستحقها بالملك أخذها إن شاء مع قيمة ولدها يوم الحكم عبيدًا، وعلى هذا جماعة الناس، وقاله مالك، وأخذ به ابن القاسم ثم رجع مالك فقال: يأخذ قيمتها وقيمة ولدها يوم يستحقها؛ لأن في ذلك ضررًا على المبتاع.
قال ابن حبيب: ثم رجع مالك فقال: ليس على المبتاع إلا قيمتها يوم وطئها، ولا قيمة عليه في ولدها، وبه أخذ ابن الماجشون وغيره.
وفي كتاب الاستحقاق إيعاب هذا.