[الباب السادس]
في قطع الجارح أو الصائد عضوًا من الصيد أو جزله نصفين
قال مالك: وإذا قطع الكلب أو البازي عضوًا من الصيد من يد أو رجل أو جناح أو فخذ أو عظم أو غيره فأبانه فليذكيه ويأكل بقيته دون ما أبان منه، وإن لم يدرك ذكاته ومات بنفسه من غير تفريط فليأكله دون ما أبان منه.
قال ابن المواز: ولو أدركه حيًا ففرط في ذكاته حتى فات لم يؤكل منه شيء.
ومن المدونة: قال مالك: وكذلك إن ضربت صيدًا فأبنت ذلك منه أو أبقيته معلقًا بالجلد بقاءً لا يعود لهيئته أبدًا فإنه يذكى ويؤكل دون ما تعلق منه أو أبان.
قال: فأما إن كان ما تعلق به يعلم أنه يلتحم ويعود لهيئته فليؤكل جميعه.
قال: وإن ضربته فأبنت رأسه، أو ضربت وسطه فخزلته نصفين فليؤكل جميعه.
قال مالك: وكذلك لو ضربه فأبان العجز فليأكل الشقين جميعًا.
ومن العتبية: قال عيسى عن ابن القاسم: كلما ضربته من الوركين إلى الرأس فخزلته نصفين فليؤكل جميعه، ولو أبان فخذيه ولم تبلغ ضربته إلى الجوف فلا يؤكل ما أبان منه، ويؤكل ما بقي.