[الباب الثاني]
في التفرقة بين الأم وولدها في البيع
[الفصل 1 - في التفريق بين الأم وولدها في البيع ومتى يجوز]
وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم) (لا توله والدة على ولدها) وقال (من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) ، فقيل إنما ذلك لحاجة الولد إليها، وقيل بل هو حق للأم وإن استغنى الولد عنها.
م والأول أصوب أنه حق للولد؛ لأن الأم لو رضيت بالتفرقة لم يجز ذلك، قاله ابن المواز عن مالك.
قال مالك: وإن بيعت أمة مسلمة أو كافرة مع ولدها لم يفرق بينها وبين ولدها، وبيع معها إلا أن يستغني الولد عنها في أكله وشربه ومنامه وقيامه.
قال مالك: وحد ذلك الإثغار ما لم يعجل به جواري كن أو غلمانًا، بخلاف حضانة الحرة.
وقال الليث: حد ذلك أن ينفع نفسه ويستغني عن أمه فوق عشر سنين أو نحو ذلك.