ولا خلاف بينهما إذا قال: كل رأس اشتريته إلى ثلاثين سنة فهو حر فابتاع نصف عبد؛ أنه يعتق عليه ويقوّم عليه بقيمته إن كان مليئًا.
قال ابن القاسم: وإن قال: كل مملوك أملكه إلى ثلاثين سنة حر فاشترى مكاتبًا لم يعتق عليه، وكذلك لو أن أخًا ورث أخاه وهو مكاتب لم يعتق عليه؛ لأنه إنما ورث مالًا.
قال سحنون: وإذا قال: كل بعد ابتاعه إلى سنة فهو حر؛ فاشترى فيها كتابة مكاتب إنه إن عجز قبل مضيها حنث وعتق عليه وإن عجز بعد انقضائها: لم يعتق.
وقال في العتبية: يعتق؛ لأن أصل شرائه في السنة.
م: وهذا كله خلاف لما في المدونة.
باب
فيمن حلف بعتق عبده أو شقص له في عبده إن فعل كذا
فباعه ثم ملكه أو بقيته بشراء أو غيره
قال مالك رحمه الله: ومن قال: إن كلمت فلانًا فعبدي حرٌ فباعه هو أو فلس فباعه عليه الإمام ثم كلم فلانًا ث ابتاع العبد؛ فلا يحنث بذلك الكلام الذي كلمه وهو في غير ملكه ولكن إن كلمه بعد شرائه حنث، وكذلك لو قبله بصدقة أو وصية ثم كلمه فإنه يحنث،