قال ابن القاسم: وإذا أخر الطالب الحميل بعد محل الحق, فذلك
تأخير للغريم إلا أن يحلف بالله ما كان ذلك مني تأخيرًا للغريم, فيكون له
طلبه؛ لأنه لو وضع الحمالة كان له طلب الغريم
إن قال: وضعت الحمالة دون الحق, فإن نكل لزمه تأخيره,
ولو أخر الغريم كان ذلك تأخيرًا للكفيل, ثم للكفيل ألا يرضى بذلك خوفًا
من إعدام الغريم, فإن لم يرض, خير الطالب, فإما برأ الحميل من حمالته
ويصح التأخير, وإلا لم يكن له ذلك إلا برضى الحميل.
قال ابن المواز: قيا لأشهب: فإن أبى الحميل؟ قال: ذلك له, ويقال
لصاحب الحق: إن أسقطت الحمالة صح تأخير الغريم, وإلا حلفت أنك لم
تُرِد إسقاطها, وتطلب دينك من الغريم حالًا.
قال ابن القاسم: فإن سكت الحميل وقد علم بذلك لزمته الحمالة, وإن لم يعلم