مائة دينار فقبضها بعد ثلاث سنين فليأتنف بها حولًا من يوم يقبضها، قال ابن القاسم: إلا أن يترك قبض الكراء هربًا من الزكاة، وقال أصبغ: ليس هذا بشيء وتركه هربًا أو غير هرب قادر على أخذه أو غير قادر سواء لا شيء عليه وليأتنف من يوم يقبضه حولًا.
قال في كتاب ابن المواز: وأما من اكترى دارًا ليكريها فما غل منها مما فيه الزكاة فليزكه لحول من يوم زكى ما نقد في كرائها لا من يوم اكتراها، وهذا إذا اكتراها للتجارة والغلة؛ لأن هذا متجر، وأما إن اكتراها للسكنى فأراها لأمر حدث له أو لأنه أرغب فيها فلا يزكي غلتها وإن كثرت إلا لحول من يوم يقبضها، وقال أشهب: لا زكاة عليه في غلتها وإن اكتراها للتجارة، وغلة ما اكترى للتجارة كغلة ما اشترى للتجارة كان مديرًا أو غير مدير.
قال عيسى عن ابن القاسم: ومن اكرى دارًا خمس سنين بمائة دينار فانتقدها وحال عليها الحول وليس له غيرها، فإن وقع للسنة الماضية من الكراء عشرة وبقي عليه دينًا تسعون دينارًا فإن ساوتها الدار- يريد: مهدومة- زكى المائة كلها، وإن ساوت ثلاثين زكاها/ مع العشرة ثم كل ما سكن شيئًا زكى حصة ذلك وذلك أنه قد [134/ب]