م: إنما قال سحنون: يريد: على أعناق الرجال؛ لأن الدواب لا تدخل المسجد والحكم فيهما إن نزل سواء, لا فرق بين ركوبه على دابة أو رجل, وإنما أبيح الطواف راكبًا لعذر كما أبيحت الصلاة راكبًا لعذر, وإنما قال: إن كان لغير عذر فليعد إلا أن يرجع إلى بلده؛ فلأنه إذا لم يرجع لا ضرر عليه في إعادته, وإذا رجع إلى بلده دخل عليه الضرر في رجوعه, فأبيح له جبره بالدم, ولم يكن كمن لم يطف؛ لأنه قد طاف راكبًا. وقد روى أن النبى صلى الله عليه وسلم طاف راكبًا, فلما فرغ من الطواف نزل على راحلته, وصلى الركعتين, ذكره عبد الوهاب.
فصل [3 - من شروط الطواف: الطهارة من الحدث]
ومن المدونة: قال مالك: ومن طاف الطواف الواجب وفى ثوبه أو جسده نجاسة لم يعد, كمن صلى بذلك ثم ذكر بعد الوقت.
قال ابن المواز: وإن صلى بذلك الركعتين فليعدهما فقط إن كان قريبًا ولم ينتقض وضوؤه, فإن انتقض وضوؤه, أو طال ذلك في شئ عليه, كزوال الوقت.
وقال أصبغ: سلامه منهما كخروج الوقت, وليس إعادتهما بواجب, والأحسن أن يعيدهما بالقرب.
فقال أشهب: إن علم به في طوافه نزعه إن كان الدم كثيرًا, وأعاد طوافه, وإن علم بعد فراغه أعاد الطواف والسعى فيما قرب إن كان واجبًا, وإن تباعد فلا شئ