وإنما قال: إذا قدم النحر على الرمي، أو الحلاق على النحر جاز، لما روى ابن عمر: أنه صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال: «اذبح، ولا حرج» ، وجاء آخر فقال: يا رسول الله لم أشعر حتى نحرت قبل أن أرمي، فقال: «إرم ولا حرج» .
وقال ابن الماجشون: إذا حلق قبل أن يذبح فليهد، لقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} ، وما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم إذْ سئل: «افعل، ولا حرج» يعني: أن حجه تام.
م: وليس ذلك بشيء، وقول مالك، وأصحابه أولى، ولو كان الأمر كما قال ابن الماجشون لأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالهدي؛ لأنه استفتاه وسأله البيان، فقال له: «اذبح ولا حرج» .
ومن المدونة: قال مالك: وإن حلق قبل أنْ يرمي افتدى، قال عنه ابن المواز: