والتقديم والتأخير في كتاب الله تعالى كثير / قال الله تعالى: يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ، والمعنى: واركعي واسجدي؛ لأن الركوع قبل السجود باتفاق، والواو لا توجب رتبة في كلام العرب.
وقوله تعالى: جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ يعني: السببين: الغائط، والبول، وقوله تعالى: أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ يعني الملامسة الصغرى، دون الجماع، وقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ، أي فاغتسلوا، وقوله: وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى يعني: لا تستطيعون مس الماء أو على سفر، وانتم على هذه الأحوال التي تقدم ذكرها، فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا.
وقيل: بل الآية على تلاوتها، لا تقديم فيها ولا تأخير فيها، لان التلاوة موافقة لصفة وضوئه عليه السلام، ولما عليه العمل.
وقوله تعالى: وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى . يعني: لا تستطيعون مس الماء أو على سفر، أو جاء احد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا يعني: أن كنتم مسافرين، أو محدثين مقيمين وأردتم القيام إلى الصلاة فلم تجدوا ماء فتيمموا.