م: وروي ذلك عن عثمان، وعلي وابن عباس رضي الله عنهم.
م: ولأنهما يتذاكران ما كانا فيه فيدعوهما إلى الإفساد ثانية.
الأبهري: وقيل: إن ذلك عقوبة لهما إذْ فعلا ما لا يجوز لهما فعله في الإحرام فعوقبا أن لا يجتمعا في إحرام القضاء، كما مُنِعَ قاتل العمد من الميراث عقوبة لفعله الذي قصد به استعجال الميراث قبل وقته، فكذلك هذا استعجل الوطء قبل وقته فحُرمَه.
[فصل 3 - الإحرام في حجة القضاء لابدّ أنْ يكون من الميقات]
ومن المدونة: قال مالك: ومن أفسد حجّه أو عمرته بإصابة أهله فليحرم لقضائها من حيث أحرم في الأولى إلاّ أن يكون إحرامه الأول أبعد من الميقات فليس عليه أنْ يحرم الثانية إلا من الميقات، فإنْ تعدى الميقات في القضاء ثم أحرم أجزأه، وعليه دم؛ لأن من أفطر في قضاء رمضان متعمدًا إنما يقضي يومًا بلا كفارة.
وإذا طاف القارن أوّل ما دخل مكة وسعى، ثم جامع فليقض قارنًا؛ لأن طوافه وسعيه إنما كان للعمرة والحج جميعًا، ألا ترى أنه لو لم يجامع ومضى على القرن صحيحًا لم يلزمه إذا رجع من عرفات أنْ يسعى لحجه، وأجزأه السّعي الأوّل.