ومن المدونة: قال مالك: وإن رمى صيدًا بسكين فقطع رأسه أكله إن نوى اصطياده، وإن لم ينو اصطياده لم يؤكل منه شيء.
قال ابن القاسم: وكذلك لو رمى حجرًا فإذا هو صيد فأنفذ مقاتله لم يؤكل، كقول مالك في الذي رمى صيدًا بسكين فقطع رأسه ولا ينوي اصطياده أنه لا يأكله، وكذلك لو رمى صيدًا وهو يظنه سبعًا أو خنزيرًا فأصاب ظبيًا لم يؤكل؛ لأنه حين رماه لم يرد اصطياده فلا يأكله.
وإن رمى سبعًا ينوي ذكاته لجلده فقال بعض فقهائنا: يجوز أكله؛ لأنه قصد ذكاته، ومحال أن تعمل الذكاة في بعض دون بعض.
وقال فقهاؤنا القرويون: لا يؤكل إذ ليس فيه قصد ذكاة تامة.
م: وهذا بين، وهو بخلاف أن لو كان/ ممن يجيز أكله فقصد ذكاته لأكله فهذا لا خلاف أن ذلك الصيد يؤكل.
ابن المواز: وقال أشهب في كتبه: من رمى طيرًا وهو يظنه غرابًا فقتله، ثم وجده غير ذلك من الطير جاز أكله؛ لأنه نوى اصطياد ذلك الطير الذي رآه.