فهرس الكتاب
يدعوا أو يخيروا أنهم يردون إلى ما كانوا عليه ويسار فيهم بالعدل وطريق الحق، وأما الروم فما كان لهم عهد قط، فلهذا فرق مالك بينهم.
ومن المدونة قال مالك: وينبغي أن يدعى اللص إلى أن يتقي الله ويدع ذلك، فإن أبى قوتل كان بطريق أو أتى إلى محلك.
وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من حمل علينا السلاح فليس منا ولا راصد بطريق» .
قال مالك: وإذا نزل قوم بآخرين يريدون أنفسهم وأموالهم وحريمهم ناشدوهم الله عز وجل فإن أبوا فالسيف.
قال: ومن عاجلك على الدعوة من لص أو مشرك فقاتله.
قال ابن القاسم: وإن طلب السلابة الطعام أو الثوب أو الأمر الخفيف رأيت أن يعطوه ولا يقاتلوا.
وقال سحنون: لا يعطوه ولا يدعوا لأن الدعوة لا تزيدهم إلا إشلاء وجرأة وليقاتلوا بلا دعوة.
ومن المدونة قبل لربيعة: فمن عرض له لص ليغصبه ماله فرماه فنزع عينه هل عليه دية؟
قال: لا ولا نفسه. قيل له: عمن تذكر هذا؟
فقال: كان سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف يخبران أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من قتل دون ماله فأفضل شهيد قتل في الإسلام بعد أن يتعوذ بالله وبالإسلام ثلاث مرات، وإن قتل اللص فشر قتيل في الإسلام» .