فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 9651

وقال أشهب في العتبية: فإن طلبوا الخيل والسلاح فلا بأس أن يفدى به وأما الخمر فلا، ولا يدخل في نافلة بمعصية وقال.

سحنون في كتاب ابنه: يفدى بالخيل والسلاح والمؤمن أعظم حرمة، وإن طلبوا الخمر والخنزير والميتة أمر الإمام أهل الذمة أن يدفعوا ذلك إليهم وحاسبهم بقيمته في الجزية فإن أبوا ذلك لم يجبروا.

وقال ابن القاسم في كتاب محمد وغيره: لا يفدوا بالخيل والخمر، والخمر أخف.

ومن كتاب ابن سحنون: ومن فدى مسلمًا بخمر أو خنزير أو ميتة أو اشتراه بذلك أو هب له فكافأ عليه بذلك فلا رجوع له عليه بشيء من ذلك إلا أن يكون المعطي ذميًا فليرجع عليه بقيمة الخمر والخنزير، وإن كانت الميتة مما يملكون أخذ منه قيمتها. قلت: فلم أرجعته بما كافأ فيه والمكافآت تطوع؟ قال: لأنه رأى أنهم أرادوا الثواب.

قال سحنون: ومن فدى خمسين أسيرًا ببلد الحرب بألف دينار ومنهم ذو القدرة وغيرهم والمليء والمعدم، فإن كان العدو قد عرفوا ذا القدرة منهم وشحوا عليهم؛ فليقسم عليهم الفداء على تفاوت أقدارهم، وإن كان العدو جهلوا ذلك فذلك عليهم بالسوية، وكذلك إن كان فيهم عبيد فهم سواء والسيد مخير بن أن يسلمهم أو يفديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت