فهرس الكتاب
وقد أعتق النبي -صلى الله عليه وسلم- عبيدًا لأهل الطائف لخروجهم مسلمين، وابتاع أبو بكر بلالًا إذ أسلم قبل مولاه فأعتقه، والدار يومئذ دار حرب وأحكام الجاهلية ظاهرة، فلو انتقل ملك ربه عنه كان ذلك فداء ولم يكن ولاؤه لأبي بكر.
وقيل: إلا بلالًا أعتقه أبو بكر قبل الهجرة وقبل ظهور أحكام النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ وإنما يكون حجة لو كان بعد الهجرة وظهور أحكام النبي -صلى الله عليه وسلم/.
قال: هي الحجة حتى يأتي ما ينقضها.
قال ابن القاسم: وإن خرج العبد إلينا مسلمًا وترك سيده مسلمًا فهو له رق إن أتى.
وإن أسلم عبد الحربي بدار الحرب فدخل إليهم مسلمًا بأمان فاشتراه فهو لمبتاعه لما صنع مولى بلال وشراء أبي بكر له؛ ولأن سيده لو أسلم قبل أن يخرج العبد إلينا بقي له