فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 9651

وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: لا يزاد عليهم في جزية جماجمهم على ما فرض عمر أربعة دنانير على أهل الذهب، وأربعون درهمًا علىهل الورق، وأما جزية الأرض فلا علم لي بها، فذكر نحو رواية ابن القاسم.

قال سحنون: هذه أصح من رواية ابن القاسم؛ أنه إنما شك في جزية الأرض ولم يشك في جزية الجماجم.

قال الشيخ: وبلغني أن أبا محمد قال: قول مالك لا علم لي بها ولا أدري كيف كان يصنع فيها: يعني أنه لم يدر هل على الأرض جزية دون جزية جماجمهم أو لا جزية عليها وتكون عونًا لهم وتكون الجزية على جماجمهم فقط دون الأرض.

ثم رجع أبو محمد فقال: قوله لا علم لي بها: يعني بمبلغ ما على الأرض؛ لأن جزية الجماجم معلومة والذي كان على الأرض مجهول والله أعلم.

وذكر ابن حبيب: أن عمر جعل ما افتتح عنوة من الأرض خراجًا، وجعل على كل علج من الذين أقروا لعمارته أربعة دنانير كل سنة غير خراج الأرض، وهذا نحو ما رجع إليه أبو محمد.

وقيل لابن المواز: أرأيت ما افتتح عنوة هل يخرج من تلك الدور أهلها الذين كانوا يملكونها أم يقرون لعمارتها؟

فقال: يقرون فيها على حالهم وتكون لهم الذمة ويكونون أحرارًا ويكتفي منهم فيها بما يؤخذ من خراج جماجمهم.

قال عيسى: وتترك الأرض بأيديهم عونًا لهم كما فعل عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت