وقال الليث والأوزاعي: في الذمي يكون من المسلمين فيعطي لمشرك أمانًا فلا يجوز أمانه ويرد المشرك إلى مأمنه.
قال سحنون: لا يجوز أمان الذمي بحال، وأما الصبي فليس أمانه أمانًا إلا أن يجيزه الإمام للقتال فيصير له سهم؛ فالإمام مخير في إجازة أمانه أو رده إلى مأمنه، فإن لم يجزه الإمام للقتال فأمانه باطل.
وذكر محمد في أمان المرأة والصبي والعبد مثل ما في المدونة.
قال: وأما أمان من ليس بمسلم فليس بشيء؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «يجير على المسلمين أدناه» يقول: من هو منهم. فإن أمنهم الذمي فلا أمان لهم وهم فيء قاله مالك.