فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 9651

وقد قال ابن القاسم: فيمن تعدى ميقاته وقد أحرم بحجة وفاته الحج؛ فلا دم عليه لتعدي الميقات لأنه عمله صار إلى عمرة.

م: أسقط الشيخ بعض احتجاج ابن القاسم وهو قوله: وإنما يقضي الحج قابلًا.

م: وكأن ابن القاسم إنما أسقط عنه الدم للوجهين، وظهر لي أن قول ابن القاسم وسحنون في مسألة النذور أصح؛ لأنه لما جعل مشيه في حج لزمه تمامه في حج كما جعل على نفسه، فلا فرق بينه وبين من جعل مشيه في حج فركب في المناسك فقد قال فيه: يحج قابلًا راكبًا، ثم يخرج من مكة ماشيًا حتى يقضي مناسكه ويفيض فهذه أمثلة.

ولأنه لما جعل مشيه في حج ففاته لزمه قضاؤه فلما وجب عليه قضاؤه [لزمه المشي فيما بقي عليه، كمن نذر اعتكاف رمضان فمرضه فوجب عليه قضاؤه فلما وجب عليه قضاؤه] وجب عليه اعتكافه، بخلاف ما لو نذر اعتكاف شعبان فمرضه؛ هذا لا يجب عليه قضاؤه فلا يلزمه اعتكافه؛ فالمشي بمنزلة الاعتكاف وهذا بيّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت