فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 9651

فصل

قال مالك: ومن قال: علي المشي إلى بيت الله إلا أن يبدو لي وإلا أن أرى خيرًا من ذلك؛ فعليه المشي ولا ينفعه استثناؤه.

يريد: إلا أن يضمن يمينه بفعل فينفعه.

قوله: إلا أن يبدو لي. يريد: إلا أن يبدو لي في الفعل، وكذلك هذا في يمينه بالطلاق والعتاق.

[ولو قال: أنت طالق إن شئت فكان ذلك كله له جائز، إلا أن هذا لم يقع طلاقًا وإنما تقدير قوله: إن شئت فأنت طالق وهو لم يشأ بعد، فأشبه بع، فأشبه قوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، ولو قال: أنت طالق إلا أن يشاء؛ لأوجب عليه الطلاق، وكان مثل قوله: إلا أن يبدو لي لأنه أوقع طلاقًا وأبقى لنفسه رده متى أراد، وذلك لا يصح ولو على الطلاق والمشي بفعل يصح استثناؤه في الفعل] .

قال إسماعيل القاضي في المبسوط: هذا الذي حكاه ابن القاسم أن مالكًا قال: الاستثناء في المشي إنما هو أن يقول: علي المشي إلا أن يشاء الله، ولا يشبه هذا قوله: علي المشي إلا أن يبدو لي، وإلا أن أرى خيرًا من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت