فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 9651

وفي سماع ابن القاسم فيمن جعل شيئًا من ماله هديًا وهو مما لا يهدى: إن شاء باعه وأخرج ثمنه وإن شاء أخرج قيمته، وكذلك في كتاب محمد.

قال أبو محمد: ومن قولهم في الصدقة لا يحبسه ويخرج قيمته وذلك مكروه له، ويثبه أن يكون الفرق: أنه لا يقصد في هدي متاعه إلا إلى عوضه، وفي صدقة متاعه يحسن أن يتصدق بذلك بعينه، فكأنه تصدق به بعينه.

م: وحكي عن بعض شيوخنا القرويين أنه قال: إذا تصدق الرجل بعرض تطوعًا لم يكن له حبسه ويتصدق بقيمته ولو حلف بذلك فحنث أجزأه إخراج قيمته.

والفقر بين ذلك: أن الحالف غير قاصد للقرية فلم يدخل في قول النبي -عليه السلام-: «العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه» ، والمتطوع هو داخل في الحديث؛ لأنه قاصد للقربة به، والحديث إنما خرج في الفرس الذي حمل عليه عمر طوعًا فأمر ذلك مفترق.

م: والحالف أيضًا إنما قال: إن فعلت كذا فأنا أتصدق بكذا لله، فقد عقد على نفسه إن فعل ذلك القربة بصدقته فهما سواء والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت