فهرس الكتاب
ابن المواز: فيمن حلف ألا يأكل زبيبًا ولا تمرًا فشرب نبيذهما فهو حانث إلا أن تكون له نية، وكذلك العنب لا يشرب عصيره ولا بأس بخل ذلك كله.
ومن حلف ألا يأكل لحمًا فلا يشرب مرقه ولا تنفعه فيه نية إن ادعاها؛ لأن المرق لحم بما قد صار فيه من اللحم وذب وتقطع وتهرأ.
ومن حلف ألا يأكل لحمًا فأكل شحمًا حنث؛ لأن الشحم يخرج من اللحم من قرب اسمه ومنافعه.
قال: وقد قيل في القمح مثل ذلك أن من حلف ألا يأكل قمحًا فلا يأكل خبز قمح ولا سويقه لقربهما من القمح، وليس يراد من القمح إلا الخبز وما يصرف إليه وهو الغالب إلا أن تكون له نية؛ أي؛ لأنه ينبت التالول ونحوه، وقيل: ليس القمح من ذلك وأن من حلف ألا يأكل هذا القمح فأكل منه خبزًا فلا شيء عليه إلا أن يقول: من هذا القمح أو من هذا الدقيق فيأكل من ذلك خبزًا أو سويقًا فيكون حانثًا.
قال محمد: وهذا أجود.
قال: وأما من حلف ألا يأكل هذا اللبن، أو قال: لبنًا؛ فلا بأس أن يأكل من زبده وسمنه وجبنه إلا أن يقول: من هذا اللبن فيحنث بأكله لما تولد منه، وكذلك لو