فهرس الكتاب
يحنث بأكل تمره، وكذلك هذا العنب أو عنب هذا الكرم؛ فإنه يحنث بأكل زبيبه، وسواء قال: من هذا الرطب أو قال: هذا الرطب ولم يقل منه، ولو قال: من هذه النخلة رطبًا فليأكل منها تمرًا، وكذلك من هذا الكرم عنبًا لا يحنث بأكل زبيبه.
ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن حلف ألا يشرب هذا السويق فأكله؛ حنث إلا أن ينوي الشرب لما يعرض منه من نفخ وغيره فلا يحنث إذا أكله، وإن حلف ألا يأكل هذا اللبن فشربه؛ حنث إلا أن تكون له نية، وإن حلف ألا يأكل سمنًا فأكل سويقًا لت بسمن؛ حنث وجد طعمه وريحه أم لا إلا أن ينويه خالصًا.
ابن المواز قال أشهب: وقيل: ينظر إلى سبب يمينه فإن كان لمضرة السمن له فهو حانث؛ لأنه يتقي منه ما يتقي من الخالص، وإن كان إنما قيل له: إنك تشتهي السمن ولا تصبر عنه، فحلف عن ذلك فلا شيء عليه إن أكل سويقًا لت به.
ومن المدونة: وإن حلف ألا يأكل خلًا فأكل مرقًا فيه خلٍ؛ فلا يحنث إلا أن يكون أراد ألا يأكل طعامًا دخله الخل.