ولا غيره، ولا بأس أن يمر فيه، ويقعد من كان على غير وضوء.
وقال زيد بن اسلم: لا بأس أن يمر الجنب في المسجد عابر سبيل، وتأول زيد في ذلك قول الله تعالى: وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ ، وتأول زيد قوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ ، أي: مواضع الصلاة، كما قال تعالى: وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ يريد أهلها.
وذهب مالك في تأويل الآية إلي ما روي عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه (( أن معنى قوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى أي: لا تفعلوا في حال السكر صلاة، ولا تفعلوها وانتم جنبًا، إلا عابري سبيل، أي: وانتم مسافرون بالتيمم ) ).
وقد روي عن عائشة رضى الله عنها أن الرسول عليه السلام قال: (( لا أحل المسجد لجنب ولا حائض ) ). فهذا يؤيد ما قال مالك.