فهرس الكتاب
الأجل قبل بلوغه، وإن جاء بالحق على شرطه إلى عدول فأشهدهم على ذلك بعد اجتهاده في طلبه بعلمهم فلم يجده لتغيبه أو سفر فلا شيء عليه إن شهدوا له بذلك.
قال ابن سحنون عن أبيه: إذا لم يستطع الوصول إلى السلطان فلم يرفع إليه وأشهد عدولًا على إحضار الحق فذلك يبرئه، ولو جاءه الطالب يقتضيه فيه بعد الأجل فمطله به فلا شيء عليه في يمينه، وأما إن كان يصل إلى السلطان ولا يحتجب منه فتركه فلا يبرئه ذلك وإن أشهد.
ومن المدونة قال مالك: وإن قضى وكيلًا له في ضيعته ولم يوكله رب الحق فتقاضى دينه أجزأه.
قال في كتاب محمد وغيره: إذا لم يجد وكيلًا على الحق ولا سلطانًا مأمونًا ودفع إلى ثقةٍ من أهل الطالب أو وكيل ضيعته أو إلى أجنبي؛ بر، ولكنه يضمنه حتى يصل إلى ربه.
قال: وإن وجد وكيلًا بالحق أو سلطانًا مأمونًا لم يبر بالدفع إلى غيرهما وقاله أشهب.
وقد قال أيضًا مالك: يبر بالدفع إلى وكيل ضيعته.
قال ابن المواز وقد قيل: لو دفع إلى بعض الناس بغير عذر من سلطان وأشهد بذلك لم يحنث.