ابن حبيب وقال ابن كنانة: في الحالف بعتق أمته ليفعلن كذا ولم يضرب أجلًا لا أحب له وطأها فيما عسى أن يحنث فيه، وهو كيمينه ليضربن عبده أو لينحرن بعيره؛ إذ قد يموت العبد والبعير والحالف حي فيحنث، فأما ما لا يحنث فيه إلا بموته؛ مثل يمينه ليسافرن أو ليأتين بلد كذا فله أن يطأها؛ لأنها كالمدبرة إنما تعتق بعد الموت.
قال ابن حبيب: فمن أخذ بهذا لم أعبه.
وأما أصبغ فقال: ذلك كله سواء.
وقال عيسى عن ابن القاسم: كل من حلف بالحرية ليفعلن كذا ولم يضرب أجلًا فلا يطأ ولا يبع ولا يهب ولا يتصدق ولا يضرب حتى يفعل، وما ولد للأمة في ذلك دخل في اليمين، وأما لو ضرب أجلًا؛ فله أن يطأ إما الأم وإما البنت ولا يبيع واحدة منهما/ ولا يهب ولا يتصدق حتى يحل الأجل؛ فإن برّ وإلا كانت الأم والبنت حرتين.
قال غيره: وإن مات هو قبل الأجل لم يحنث بعد الموت؛ لأنه على برّ بالأجل، ولو لم يضرب أجلًا عتق في الثلث؛ لأنه كان على حنث.