فصل - 8 -: [الصلاة بوضوء واحد ما لم يحدث]
قال مالك: ولا بأس أن يصلي بوضوء واحد يومين فأكثر.
ابن وهب: وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة الصلوات كلها بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر بن الخطاب: رأيتك صنعت شيئًا ما كنت تصنعه، فقال: عمدًا صنعته يا عمر، يريد صنعته ليستن به.
وهذا الحديث يدل على أن الوضوء كان في أول الإسلام لكل صلاة؛ لقوله تعالى: إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ الآية، فنسخ ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا.
وموضع الدليل منه قول عمر رضي الله عنه رأيتك صنعت شيئًا ما كنت تصنعه، والله أعلم.
قال في المدونة: وكان ابن عمر يصلي بوضوء الصبح الصلوات كلها ما لم يحدث.