فهرس الكتاب
قال ربيعة: وقد قضى الرسول عليه السلام فيمن أعتق نصيبًا له من عبد أن يقوّم عليه بقيته، فكذلك من أعتق بعض عبده؛ إذ لا يجتمع في يد رجل عتاقة ورق كل ذلك من قبله حتى تتبع أحد الحرمتين صاحبتها والرق أحق أن يتبع بعض العتاقة.
ابن المواز: فإن لم يعتق عليه ما يفي حتى استدان السيد دينًا يحيط بماله وبما بقي من رقبة العبد أو فلس أو مات، لم يعتق من العبد إلا ما عتق.
فصل
ومن المدونة: قال ابن القاسم: وإذا كان عبد بين مسلم وذمي فأعتق المسلم حصته قوّم عليه كان العبد مسلمًا أو ذميًا، وإن أعتق الذمي حصته وكان العبد مسلمًا قوم عليه وجبر على عتق جميعه؛ لأن كل حكم بين مسلم وذمي فإنه يحكم فيه بحكم المسلمين، وإن كان العبد كافرًا لم يقوّم على الذمي حصة المسلم؛ لأن العبد لو كان جميعه لنصراني فأعتقه أو أعتق بعضه لم يحكم عليه بعتقه، فكذلك إذا كان بينه وبين مسلم فأعتق حصته، وهذا قول مالك، وقال غيره: تقوّم عليه حصة المسلم.