فهرس الكتاب
وكذلك إن وهب له منه شقصًا بعد أن ورث منه شقصًا؛ لم يعتق عليه إلا ما ورث وما وهب، إلا ابن نافع فقال: إذا قبل منه شيئًا مما بقي منه قوّم عليه باقيه ولا أعلم من يقوله غيره.
قال مالك: إن اشتريت أنت وأجنبي أباك في صفقة واحدة؛ جاز البيع، وعتق عليك، وضمنت للأجنبي قيمة نصيبه، غمزها سحنون وقال: كيف يجوز هذا الشراء وهذا الأجنبي لا يدري ما اشترى أدى ثمنًا على أن يأخذ قيمة مجهولة؟
م: قال بعض أصحابنا: يحتمل أن يكون معنى كلام ابن القاسم: أن المشتري مع الولد أباه لم يعلم أنه أبوه وإنما انكشف ذلك بعد عقد البيع فلم يدخل على فساد، والله أعلم.
ومن المدونة قال مالك: ومن وهب لصغير أخاه أو من يعتق عليه فقبله أبوه جاز ويعتق على الابن.
قال: وإن أوصى لصغير بشقص ممن يعتق عليه أو ورثه، فقبل ذلك أبوه أو وصيه؛ فإنما يعتق عليه ذلك الشقص فقط، ولا يقوّم على الصبي بقيته، ولا على الأب أو الوصي الذي قبله، وإن لم يقبل ذلك الأب أو الوصي: فهو حر على الصبي، وكل من جاز بيعه وشراؤه على الصبي فقبوله له الهبة جائز، وذلك في الأب والوصي.