فهرس الكتاب

الصفحة 2765 من 9651

ودلنا الله تعالى أنه رفع الرّق عن الولد بقوله عز وجل: {أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} إلى قوله: {إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} ، وقال تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} فدل أن الولد لا يكون عبدًا، ولا خلاف في عتق الأبوين والولد، ودخل الجد للأب أو للأم مدخل الآباء بدخوله في قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فلم يجز نكاح ما نكح الجد للأب أو للأم، ودخلت الجدات في الحرمة مدخل الأمهات، وأما الإخوة فيعتقون إذا ملكهم لقرب ولادتهم، وقد قال الله عز وجل حكاية عن موسى صلى الله عليه وسلم: {رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي} فلما لم يجز أن يملك نفسه فكذلك لا يملك أخاه، وقد وجدنا الإخوة يقومون مقام الولد في حجب الأم عن الثلث إلى السدس وهم في قسمة الميراث مثل قسمة الولد فأجروا مجراهم في العتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت