م: انظر لم هذا؟ وإنما كان ينبغي إذا عجز قبل أن يستوفي المتمسك شيئًا؛ أن يقال للمقاطع: إن شئت فاردد إلى شريكك نصف ما فضلته به ويكون العبد بينكما، وإن أبيت من ذلك بقي لك ثلث العبد ولشريكك ثلثاه؛ لأنك أبقيت ربع العبد مكاتبًا لك، ولشريكك نصفه مكاتبًا فله مثل مالك فيه فيكون بينكما أثلاثًا، كما لو كان العبد بين ثلاثة: لواحد نصفه، وللآخرين ربعًا ربعًا، فقاطعه واحد من الذين له ربعه بإذن شريكه ثم عجز العبد قبل أن يقبض المتمسكان شيئًا؛ فإنه يقال للذين قاطع: اردد إلى شريكيك ما فضلتهما به، ويبقى العبد بينكم حسب ما كان، فإن أبيت بقي العبد بين شريكيك أثلاثًا لصاحب الربع ثلث، ولصاحب النصف ثلثاه، فكذلك إذا كان بينهما فقاطع أحدهما نصف نصيبه؛ الحكم سواء.
م: والمسألة في الموطأ نحو ما ذكر في كتاب ابن المواز.
م: ووجه هذا: أن المقاطع لما رضي بما قاطعه به سيده فقد سلم ذلك الربع لشريكه خاصة؛ لأنه قد أخذ عوضه فوجب ألا يعود إليه منه شيء والله أعلم بالصواب.
ابن المواز: ولو قاطعه أحدهما بإذن شريكه من الأربعمائة، حصته على مائة وقبضها منه ثم زاده الآخر في النجوم على أن يزيده المكاتب على حصته مائة ورضي بذلك شريكه فذلك جائز.