قال أحمد بن ميسر: ليس كما احتج؛ لأن لكل واحد ثلث عبد، فإنما يقبض كل واحد عن ثلثه ثلث الكتابة، فلم يقتض أحدهم عن غير ملكه شيئًا.
قال أشهب: وإذا كاتب الرجل عبديه كتابة واحدة؛ فهو جائز، فإن أراد بيع أحدهما فلا يجوز، وكذلك لا يجوز بيع نصفهما، ولا بيع نصف أحدهما؛ لأنه يصير مثل ما وصفت لك، وذلك أن النصف المبيع يصير متحملًا عمن لا يملكه سيده.
قال: وله بيعها من رجل واحد لا من رجلين؛ لأن كل واحد من الرجلين تصير له حمالة بكتابة على من لا يملكه، وإن أسقطت الحمالة عنهم لم يجز؛ لأنه يعجزهم ويضعفهم.
قال ابن المواز: أما بيعهما من رجلين أو من رجل نصف كتابتهما جميعًا؛ فجائز، ولو ورثهما رجال جاز لكل واحد بيع نصيبه منهما وهبته، وقد أجاز ابن القاسم وأشهب بيع بعض المكاتب أو نجمًا بغير عينه، وأكره لمن اشتراهما أو للورثة قسمتهما أن يأخذ هذا مكاتبًا وهذا مكاتبًا ولهما قسمة ما عليهما.
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العتبية: أن الورثة لا يجوز لهم اقتسام ما على المكاتب إلا عند انقضاء كل نجم؛ لأنه ليس بدين ثابت فيقسم كاقتسام الديون.
قال ابن المواز: وإذا كاتب الرجلان عبديهما كتابة واحدة؛ فجائز، لا تنقص خلاف ما قال أشهب.