قال مالك: وإذا غاب المكاتب وحل عليه نجم أو نجوم لم يكن للسيد أن يعجزه إلا عند السلطان.
قال ابن القاسم: ولو أشهد السيد أنه قد عجز ثم قدم المكاتب بنجومه التي حلت عليه؛ فهو على كتابته، ولا يقبل قول السيد عليه، ولا يعجزه إلا السلطان.
فصل
قال مالك: فإن كان للمكاتب مالٌ ظاهر معروف فليس له تعجيز نفسه، وإن لم يظهر له مال ذلك له دون السلطان ويمضي ذلك.
قال في كتاب محمد: وكذلك لو كان صانعًا لا مال له.
قال في المدونة: وكذلك إن عجز نفسه قبل محل النجم بشهر فله ذلك، وإنما الذي لا يعجزه إلا السلطان: الذي يريد سيده تعجيزه بعد محل ما عليه وهو يأبى العجز، ويقول: يؤدي إلا أنه مطل سيده، فالإمام يتلوم له، فإن رأى له وجه أداء تركه، وإلا عجزه بعد التوم ولا يكون تأخيره عن نجومه فسخًا لكتابته، ولا يعجزه إلا السلطان، ما دام العبد متمسكًا بالكتابة، وأما من عجز نفسه وهو يرى أنه لا مال له فذلك له دون السلطان.
قال سحنون في العتبية: لا يجوز التعجيز إلا عند السلطان.
قال ابن حبيب: وقال ابن كنانة وابن نافع: إذا عجز نفسه وكره الكتابة وأشهد بذلك؛ رد مملوكًا وإن كان له مال ظاهر. وقول مالك أحب إلينا.