فهرس الكتاب
قال ابن المواز فاضطرب أشهب إلى أن قال: لم يكن ولاؤه لأبي بكر، وقد قال مالك: بلغني أن بلالًا طلب الخروج إلى الشام في الجهاد فمنعه أبو بكر؛ فقال له بلال: إن كنت أعتقتني [لنفسك فاحبسني، وإن كنت أعتقتني] لله فخل سبيلي، فقال له: خليتك.
م: فهذا يؤيد ما قال ابن القاسم.
ابن المواز قال أشهب: ولو أسلم سيده بعده بساعة ما كان له ولاؤه حتى يسلم معه أو قبله.
قال ابن المواز وقول ابن القاسم أحسن أن بخروج العبد إلينا يكون حرًا خرج وهو مسلم أو كافر ثم أسلم، ثم جاء سيده مسلمًا أنه لا ولاء له عليه، ولو ثبت كافرًا حتى جاء سيده فولاؤه له.
قال ابن المواز: وأجمع ابن القاسم وأشهب أنا إذا دخلنا دار الحرب وقد أسلم العبد وحده، أنه بذلك حر.
قال ابن القاسم: وذلك استحسان، ورأيت ذلك كخروجهم إلينا.
فصل
وفي المدونة قال ابن القاسم: وإن قدمت إلينا حربية بأمان فأسلمت؛ فولاؤها للمسلمين، فإن سبي أبوها بعد ذلك فعتق وأسلم وثبت أنه أبوها ببينة مسلمين جر ولاؤها لمعتقه، إذ لم يملك ولاءها أحد برق تقدم فيها أو في أبيها.
م: وهذا جار على أصله في الحربي: يعتق عبده ببلد الحرب ثم يسلم العبد ويخرج