فهرس الكتاب

الصفحة 3226 من 9651

ومن المدونة: وإذا كان ... عبد مسلم بين ذمي وبين مسلم قرشي، فأعتقاه معًا؛ فولاء حصة الذمي للمسلمين، ولو كان العبد نصرانيًا فأعتقاه ثم جنى جناية -م: يريد تبلغ ثلث دينه، أو ثلث دية المجني عليه-، كان نصفها على أهل خراج مولاه الذمي الذين يؤدون معه الجزية، ونصفها على بيت المال لا على المسلم؛ لأن هذا المسلم لا يرثه لأنه نصراني، ولو أسلم العبد بعد العتق ثم جنى، كان نصف عقل جنايته على قريض قوم مولاه؛ لأن القرشي حين أسلم العبد صار وارثًا لما أعتق منه، ويكون عقل نصف الآخر من جنايته على المسلمين؛ لأن الذمي انقطعت وراثته من حصته التي أعتقها الإسلام، فصار جريرة ذلك النصف في بيت مال المسلمين، كما لهم ميراثه ونصفها على قوم القرشي.

م: قال بعض فقهائنا: وعلى هذا العبد الذي أعتقه المسلم والنصراني ما دام نصرانيًا نصف الجزية على النصف الذي يخص النصراني في مذهب ابن القاسم.

فصل

قال الله سبحانه: {فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} .

قال مالك -رحمه الله-: فاللقيط لهذا حر، وولاؤه لجميع المسلمين، وليس له أو يوالي من شاء، والمسلمون يعقلون عنه ما جنى ويرثونه.

قال الشيخ: وإلى هذا ذهب عمر بن عبد العزيز، وأهل المدينة، وجل فقهاء الأمصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت