فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 9651

وقال غيره وهو أشهب: لا يستحق المال بيمينه مع شاهد البت في ولاء ولا نسب؛ لأن المال لا يستحق حتى يثبت الولاء والنسب، وثبوتهما لا يتم إلا بشاهدين، أولا ترى أن مالكًا قال في أخوين أقر أحدهما بأخ وأنكر الآخر: أن المقر به لا يحلف، ويثبت مورثه من جميع المال؛ لأنه لا يثبت المال إلا بثبات النسب، ولكن يعطيه المقر ثلث ما في يديه.

وقال غيره: إنما يستحسن في شاهد على البت في الولاء، أو شاهدين على السماع، أن أقضي له بالمال مع يمينه بعد الاستثناء؛ لأن المال ليس له طالب، ولا نسب معروف، كما إن إقرار أخ بأخذ يوجب له أخذ المال، ولا يثبت له النسب، وقد قال مالك نحو هذا في كتاب الشهادات.

فصل

قال ابن القاسم: وإن شهد لرجل أعمامه أن فلانًا الميت مولى أبيه أعتقه، فإن لم يدع ولدًا ولا موالي وإنما ترك مالًا؛ جازت الشهادة لارتفاع التهمة، وإن ترك ولدًا أو موالي يُتهمون بذلك على جر ولائهم يومًا ما لقعددهم، لم تجز شهادتهم، وقد قال مالك في ابني عم شهدا لابن عمها على عتق، أنه إن [كان ممن يتهمان لقربهما منه في جر الولاء، لم يجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت