فهرس الكتاب

الصفحة 3272 من 9651

ولم يسقط حكم الأمومة فيكون كأنه ترك أخته وأخاه، وكان يجب أيضًا أن يكون لها الثلث مع اخيها الذي هو ابنها؛ لأنها مع أخ واحد؛ فإن قدرتها أنها أما منفردة كان لها الثلث؛ لأنها مع أخ واحد وإن قدرتها أنها أختًا منفردة كان لها الثلث؛ لأن الميت ترك أخته وأخاه وهو فقد قدرها أمًا أختًا في حال واحدة فصارت كأنها أختًا أخرى تركها مع أمه وأخيه فلذلك جعل لها السدس.

قال ابن القاسم: وإذا تظالم أهل الذمة في مواريثهم لم أعرض لهم إلا أن يرضوا بحكم أهل الإسلام فأحكم بينهم فيه، وإن أبوا ذلك ردوا إلى أهل دينهم.

وقال مالك: إذا كانوا نصارى كلهم ورضوا بحكم الإسلام [حكم بينهم به، وإن كانوا مسلمين ونصارى لم يردوا إلى حكم النصارى، وحكم بينهم بحكم الإسلام، ولم ينقلوا عن موارثهم، يريد: أسلم أحدهم بعد موت المورث فصار حكم بين مسلم وكافر.

وفي رواية يحيى: يحكم بينهم بحكم دينهم والمعني واحد.

وروى ابن وهب: أن مسلمين ونصارى اختصموا إلى عمر بن عبد العزيز في مورث فقسم بينهم على فرائض الإسلام، وكتب إلى عامل بلدهم إن جاءوك فاحكم بينهم على فرائض الإسلام وإن أبوا فردهم إلى أهل دينهم.

وقال النبي -عليه السلام-: «كل ميراث قسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وكل ميراث أدركه الإسلام ولم يقسم فهو على قسم الإسلام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت