فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 9651

ولا معنى لقول من قال: إنه ليس في هذا ردع ولا عقوبة لهما، لأنهما إذا فسخ [نكاحهما] عقداه في الحال، لأن فائدة الفسخ أنه يعد طلاقًا، فإذا نكحها عادت عنده على اثنتين، وهذه فائدة صحيحة.

قال الشيخ: ولأنها واحدة بائنة تملك الزوجة بها نفسها، فقد لا تشاء نكاحه، أو تشاء بأضعاف الصداق الأول، وفي ذلك ردع بين.

قال عبد الوهاب: وأما المتأخرون فإنهم قالوا: لما حققنا النظر علمنا أن ذلك استحباب من مالك واحتياط ليقع العقد صحيحًا بإجماع، ولإمكان أن يستأنف بصداق صحيح، فإذا وقع الدخول وفات بالوطء وجب فيه صداق صحيح وتقرر، فلا معنى [للفسخ] لزوال الصداق الذي كان الفسخ من أجله لوجوب صداق صحيح، كما لو تزوجها وبها أحد العيوب الأربعة، لكان له الرد، فلو زال ذلك قبل أن يرد لسقط حقه من الرد لزوال ما من أجله كان له أن يرد.

فأما من تزوج بصداق مغصوب فمن أصحابنا من فرق بينه وبين المجهول والغرر، لأن ذلك ممنوع لحق الآدمي، ولو أذن له لجاز، وهذه الأشياء ممنوعة لحق الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت