فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 9651

الناس فيه، فإنها لا تحل لأبيه ولا لابنه، لأن كل نكاح اختلف الناس فيه فالحرمة تقع فيه كالحرمة في النكاح الصحيح الذي لا اختلاف فيه.

[فصل 4 - في تزويج الغائب بغير أمره]

وقد روي عن مالكٍ في رجل زوَّج ابنه البالغ المالك لأمره وهو غائب بغير أمره، ثم أتى الابن فأنكر ما صنع أبوه، قال: لا ينبغي للأب أن يتزوج تلك المرأة.

قال مالك: وإن زوَّج أجنبي غائبًا بغير أمره فأجاز إذا بلغه لم يجز هذا النكاح / وإن رضي إذا طال ذلك، ولا يتزوجها أبوه ولا أجداده ولا ولده ولا ولد ولده.

قال ابن القاسم: ولا ينكح هو أمها، وينكح ابنتها إن لم يبن بالأم.

وقال المغيرة وابن الماجشون وابن دينار: إذا قدم الغائب فلم يرض فلا يقع بذلك التحريم، وروي لمالك.

قال عبد الملك: وإن أجازه القادم ففسخناه فإن الحرمة تقع به حينئذ.

قال الشيخ: فوجه قول ابن القاسم: أنه نكاح اختلف في جوازه إن أجازه الزوج، ولأنه يجوز عندنا إن أجازه بالقرب، فوجب أن تقع به الحرمة كالنكاح الذي لأحد الزوجين إجازته أو فسخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت