فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 9651

وخالف ذلك عبد الملك وأخذ بقول مالك.

قال ابن المواز: وهو الصواب.

وقد سئل أشهب فيمن أقر في مرضه أنه قبض صداق ابنته، ولم يدخل بها زوجها، ثم مات الأب؟

فقال: إن ترك مالًا أخذ من ماله.

قال ابن المواز: فقد ترك قوله الأول لهذا، لأنه لو كانت الأولى عطيةً لابنته كانت هذه مثلها، لأنه إنما يخرج ذلك من ماله لابنته، فهو بمنزلة ما لو قال: ادفعوا ذلك لها عن زوجها.

قال الشيخ: قال بعض أصحابنا: إذا زوج ابنه الصغير ولا مال للابن وشرط في عقد نكاحه أن يعطيه دارًا أو مالًا نحا بعض شيوخنا من أهل بلدنا أن الصداق يكون على الابن لا على الأب، لأنه صار موسرًا بما أعطاه الأب.

قال: وفي المسألة نظر، لأنه لم يتقدم يسره بهذا المال قبل عقد النكاح، وإنما صار موسرًا بعد عقد النكاح.

قال الشيخ: والصواب ما قال الشيخ، لأنه معلوم أنه لم يتم العقد إلا بيسره، فهو كالموسر قبل العقد، وإنما العلة أن يكون له مالٌ، وبالعقد يؤخذ منه الصداق، وذلك موجودٌ في هذا، وأما الفقير فالأب كالمشتري له، فالثمن عليه، إذ لا حجة بأن يقول: يدفع ذلك من ماله، وهو لا مال له. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت