فهرس الكتاب

الصفحة 3497 من 9651

قال الشيخ: وأما لو استحق من الدار بيت أو ناحية بعينها وذلك يضر به في صفقته، فيفترق الحكم فيه في النكاح من البيوع عند ابن القاسم.

أما في البيوع فليس له أن يحبس ما سلم بحصته من الثمن، لأن حصة ذلك مجهولة لا تعلم إلا بعد التقويم، وهو قد وجب له الرد فصار الرضى بأخذه بحصته من الثمن بيعًا مؤتنفًا بثمنٍ مجهول.

وأما إذا استحق جزء شائع كالنصف أو الثلث فحصة ذلك معلومة، وفي النكاح يجوز الرضى بما بقي، كان المستحق جزءًا شائعًا أو معينًا، لأنه إنما يرجع في الوجهين بقيمة ما استحق كما لو استحقت الدار كلها، فإنما يرجع بقيمتها ولا ينفسخ النكاح.

ومن المدونة: قال ابن القاسم: وإن تزوجها على عروضٍ أو رقيقٍ لها عدد فاستحق منها شيء فمحمله محمل البيوع، لأن مالكًا قال: أشبه شيء بالبيوع النكاح.

قال الشيخ: وهذه أيضًا مثل الأولى، إنما يستوي البيوع والنكاح إذا استحق من ذلك جزء شائع.

فأما إن استحق شيء معين وهو كثير مما يضر به في صفقته، ويوجب له رد جميع الصفقة، فيفترق البيوع من النكاح.

ففي البيوع لا يجوز له الرضى بما بقي، لأن حصته مجهولة، وفي النكاح يجوز لأنه في البعض وفي الجميع إنما يرجع بقيمة ما استحق.

ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم فيمن تزوج بمالٍ فاستحق بعينه: فالنكاح ثابت، وإن بنى لم يمنع منها، واتبعته بمثله إن كان مما يقضى بمثله، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت