فهرس الكتاب

الصفحة 3522 من 9651

فلأن التفويض في فرض الصداق إنما هو للزوج، لقوله تعالى: {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} فإذا رد الفرض إلى الزوجة لم يجز، لأنه خلاف النص.

[فصل 2 - في الصداق في نكاح التحكيم]

ومن المدونة: قال ابن القاسم: وإن بنى بها في نكاح التحكيم قضي لها بصداق المثل وثبت النكاح.

ومن الواضحة: روى ابن حبيب عن ابن القاسم فيمن تزوجها على حكمها فلم يرضها فلا يلزمها الرضى بصداق المثل إذا لم يبن بها، وقاله أشهب.

وقال ابن عبد الحكم وأصبغ: أن ذلك كالتفويض للزوج، إن فرض لها صداق المثل لزمها، وإلا فرق بينهما، وروى أيضًا عن ابن القاسم، والأول أحب إلينا.

قال الشيخ: فوجه قول ابن القاسم وأشهب على ما رواه ابن حبيب: فلأنها اشترطت أن يكون الحكم لها، فلا يلزمها الرضا بحكم غيرها، ولأن تعليقها الرضى بحكمها احترازًا من أن تلزم لما لم ترض له، فلو كان ذلك يلزمها ما نفعها اشتراطها.

ووجه قول ابن عبد الحكم وأصبغ، وهي رواية المدونة: قياسًا على نكاح التفويض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت