فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 9651

وأنكر ابن القابسي هذا، وقال: ليس هذا من أصلهم؛ لأنه يصير تيممًا للآخرة قبل وقتها، وعندهم لا يكون بين التيمم للصلاة، والدخول فيها فرجة، ولا عمل. قال أبو محمد: وذكر لي عن ابن شعبان في المريض لا يقدر على مس الماء: أن له أن يصلي صلوات بتيمم واحد؛ لأنه ممن لا يطلب الماء.

وقال ابن القاسم في العتبية: إن فعل أعاد الثانية.

م وتحصيل هذا الاختلاف أن من تيمم لفريضة فتنفل قبلها أو تيمم لنافلة، فصلى به فريضة أو صلى فريضتين بتيمم واحد، فقيل: يعيد في الوقت. وقيل: يعيد أبدًا، وأن من ذكر صلوات أو المريض لا يستطيع مس الماء، فقيل: يتيمم للصلاتين تيممًا واحدًا، وقيل: يتيمم لكل صلاة.

فوجه أنه يعيد في الوقت، فلمراعاة خلاف من يرى التيمم، كالوضوء. ووجه أنه يعيد أبدًا؛ فلأن التيمم خلاف الوضوء على ما بينا.

والله ولي التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت