[فصل 2 - في الصداق إن كان موخرًا]
ومن المدونة: قال مالك: ولها أخذه بالمهر بعد تمام العقد إن نكحها مثل نكاح الناس على النقد، فأما ما كان مهرٍ إلى موتٍ أو فراقٍ، فإن هذا يفسخ قبل البناء ويثبت بعده.
قال مالك مرة: يكون لها قيمة المهر المؤخر نقدًا- يريد مع المعجل- وقال مرة: يكون لها صداق المثل نقدًا لا تأخير فيه.
قال ابن القاسم: وهو أحب قوله إلي، أن تعطي مهر مثلها ويحسب فيه ما أخذت من العاجل ويسقط الآجل.
فصل [3 - في الدخول بالمرأة قبل أن يقدم الزوج شيئًا من الصداق]
ابن حبيب: وإذا رضيت المرأة بالبناء قبل أن يقدم شيئًا فليس بحرام، وهو معنى قول الله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} ، وقيل: هو ما أعطته أو وضعت عنه من صداقها، وأجاز ابن المسيب وغيره أن يدخل قبل أن يقدم شيئًا، وكرهه آخرون، وكرهه مالك حتى يقدم ولو ربع دينار.