ومن العتبية: قال سحنون في زوجة الغائب تنفق من مالها على نفسها: أنها تحاص غرماءه بما أنفقت على نفسها في الدين المستحدث، فأما في دينٍ قبل نفقتها فلا تحاص به.
ابن حبيب: فإذا رفعت امرأة الغائب أمرها إلى الإمام في النفقة، وله مال حاضر، حلفها أنه ما ترك لها نفقة، ولا بعث إليها نفقة، ولا وضعتها عنه ثم فرض لها.
قال: والغائب أبدًا من أهل النفقة حتى تثبت بينة أنه عديم من يوم خرج، أو أعدم في وقتٍ يذكره فتزول عنه في عدمه، وإذا خرج معدمًا فالقول قوله أنه كذلك- يعني وعليها هي البينة بملائه- وإن خرج مليًا فعليه البينة أنه أعدم، فإن أشكل أمره يوم خرج فعليه البينة أنه معدم في غيبته، قاله ابن الماجشون في ذلك كله.
وقال ابن المواز عن ابن القاسم: إن قدم معسرًا وقال: ما زلت كذلك منذ غبت، وأكذبته، فهو مصدق مع يمينه حتى تقوم بينة بخلافه.
ولو قدم موسرًا وادعى مثل ذلك لم يصدق إلا ببينة.
وقال في العتبية عن ابن كنانة وسحنون: إذا قدم وقال: كنت معدمًا في غيبتي، فالقول قوله، وعلى المرأة البينة.