قال الشيخ: ويحتمل على قياس قوله فيمن نكح بدرهمين فطلق قبل البناء أن يكون لها نصف الدرهمين، أن يكون لها في هذا القول نصف ما يخصها في هذا المسمى لهما، لأنه كان يراعي قول مَنْ يُجِزْهُ بالدرهمين فمراعاته قول نفسه، وقول غيره أولى.
فإن قيل: إن ما يخصها من هذا المسمى مجهول، فهو كالنكاح بالغرر، والدرهمان لا غرر فيهما، وهو لو أتم لها ثلاثة دراهم لثبت نكاحه؟
قيل له: على القول الذي يجيزه فلا يراه غررًا ولا يكون أسوأ حالًا من نكاح التفويض الذي يقضي فيه بصداق المثل، وذلك لا يعلم إلا بعد النظر فيه، فكذلك قسمة هذا المسمى على/ مثل صداق كل واحدةٍ منهما.
وأيضًا هو وأصحابه لا يجيزون نكاحها بدرهمين على حال، وهو في أحد قوليه يجيز ابتداء النكاح في جميعها في صداقٍ واحددٍ، وقاله غيره من أصحابه فمراعاة هذا القول أولى.
قال الشيخ: ويجوز أن يتزوج امرأتين إحداهما بصداقٍ مسمى والأخرى على تفويضٍ وذلك في عقدٍ واحد، لأنهما صداقان يجوزان في الانفراد فكذلك يجوزان في الاجتماع.
وكذلك لو جمعهما جميعًا في عقدٍ واحدٍ على تفويضٍ فإنه جائز، وقاله أبو عمران.