فهرس الكتاب

الصفحة 3599 من 9651

[فصل 3 - فيمن نكح أما وابنتها في عقدة]

ومن المدونة: قال ابن القاسم: ومن نكح امرأةً وابنتها في عقدةٍ وسمى لكل واحدةٍ صداقها، ثم تبين أن الأم لها زوجٌ فسخ نكاحهما، ولم يثبت نكاح الابنة لأن من قول مالكٍ أن كلُّ صفقةٍ جمعت حلالًا وحرامًا فلا يجوز ذلك عنده في البيوع، قال مالك: وأشبه شيءٍ بالبيوع النكاح.

قال ابن القاسم: وكذلك إن لم يكن للأم زوجٌ ولم يدخل بواحدةٍ منهما فلابد من فسخه، وليس له حبس إحداهما وفراق الأخرى، ثم ينكح بعد ذلك من أحب منهما، إن شاء الأم أو الابنة.

وقيل: لا يتزوج الأم للشبه التي في البنت.

قال مالك: وإن كان قد بنا بهما قبل الفسخ حرمتا عليه للأبد، ولو بنى بواحدةٍ منهما فُسخا وخطب التي بنا بها بعد الاستبراء، أُمًَّا كانت أو بنتًا، ولم يحل له نكاح الأخرى أبدًا.

[فصل 4 - فيمن نكح أما وابنتها في عقدتين]

ومن المدونة: ومن تزوج امرأةً فلم يبن بها حتى تزوج ابنتها وهو لا يعلم، فدخل بالابنة، فارقهما جميعًا.

قال مالك: ولا صداق للأم، ويتزوج الابنة إن شاء بعد ثلاث حيض، أو وضع حمل، وتحرم عليه الأم أبدا، لأنها صارت من أمهات نسائه، وإن كان نكاح البنت حرامًا فالحرمة تقع فيه كما يثبت فيه النسب والصداق، ويرفع الحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت