فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 9651

[فصل 3 - فيما تجب به الحرمة]

قال: ومن زنى بامرأةٍ أو تلذَّذ منها حرامًا فلا أحب له أن يتزوج أمها ولا ابنتها، ولا أحب لابنه ولا لأبيه أن يتزوجها أبدًا، وإن كانت في عصمة أحدهما فليفارقها- يريد على أحد قولي مالك- ولا بأس أن يتزوجها هو نفسه بعد الاستبراء من مائه الفاسد.

قال الشيخ: وقوله تعالى: {الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} إلى قوله {وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ} ، فالنكاح هاهنا الزنا، أي لا يزني بها إلا زانٍ أو مشرك، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال ابن المسيب، إنها منسوخةٌ بقوله تعالى: {وأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ} .

قال ابن حبيب: ولا يجوز نكاح الزانية المجاهرة وذات الخدن، ويستحب لمن تحته امرأة تزني أن يفارقها، وإن بُلي بحبِّها فليحبسها، وروي ذلك عن النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت