فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 9651

باختلاف قول، وإنما اختلف جوابه فيهما لاختلاف السؤالين، وذلك أنه في مسألة كتاب النكاح هذه، الزوج فيها مقر بجماعها، فقد وجب الرجم عليها فلا ينفعها إنكارها بعد وجوب الرجم، وفي مسألة الحدود لم تدع المرأة أنه جامعها ولا أقر الزوج بجماعها، فلذلك لم يرجم.

قال الشيخ: والأظهر أنه اختلاف قول، هذا ظاهر قولهم، لأنهم إنما عللوا المسألة باختلافهما في الوطء بعد الزنا أو قبله.

ونص ما في كتاب ابن المواز قال: فإذا أقام معها عشرين سنة ثم فارقها، فزنت، وقد اختلفا في الوطء؟ قال: قال ابن القاسم وابن عبد الحكم: إن اختلفا بعد الزنا لم يقبل قول من أنكر الوطء والرجم قائم، وكذلك لو لم يقم معها إلا ليلة واحدة.

قال عبد الملك: فإن كان اختلافهما قبل الزنا فعليهما حد البكر وإن طالت إقامته معها، كانت تحته أو فارقها، كما لو قالت بعد طول السنين وهي تحته: لم يمسني، وطلبت أجل العنين وصدقها، أن ذلك لها.

قال الشيخ: فجعلوا العلة الاختلاف قبل الزنا وبعده، لأنه بعد الزنا يريد رفع حد وجب، فلا يُقبل منه، وليس العلة إقرار الزوج بالجماع، لأن إقراره بذلك لا يوجب إحصانها إذا أنكرت ذلك قبل الزنا، ولا يكون هو محصنًا بدعواها هي الوطء أيضا قبل الزنا، وإنما العلة أن الحد إذا وجب فلا يقبل قول من أراد رفعه.

قال الشيخ: فالقول الآخر أصوب لقول النبي عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت